Tuesday, April 28, 2009

دور برد 3





- اسفة يا احمد اتأخرت عليك
- لا ولا يهمك مافيش مشكلة
- ايه بقي الموضوع المهم اللى انت عايز تكلمني فيه
- بصي يا ستي ................
- ايه يبني ماتقول .. فى ايه؟
- الموضوع مايتقالش غير فى كلمتين "بسمة انا بحبك"
- ................
- ................
- احمد .. انا مقدرة مشاعرك جدا . بس ................
- ................

قطع

عارف ايه اهم حاجة علشان تلعب شطرنج
انك تركز فى لعبة الخصم
يعني لازم تسأل نفسك هو ليه حرك القطعة دى بالذات
ولازم تبقي عارف انه اكيد بيرتب للعبة اكبر
يعني اللعبة دى ممكن تكون مجرد طعم
عشان كده سعات وانت بتلعب
تلاقي نفسك بتاهجم بضراوة على الخصم
وفجأة تكتشف ان الملك بتاعك فى خطر
وتفشل كل محاولاتك المستميتة فى انقاذه
والدور ينتهي بخسارتك
لكن الفرق بين الحب والشطرنج
ان الحب مافيش فيه خسارة


======================


عندما نجوب الارض بحثًا
عما يُسبر غَور أرواحنا
عندما نشتهيه كالماء
لا عطشًا وإنما أملا فى الارتواء
عندما تداهمنا ذكرياتٌ شدّ ما آلمتنا
عندما تجف مآقينا وتأبي أعيننا البكاء
عندما يكون السعيُ اليه حثيثًا وغير حثيث
عندما نهيم فى بيداءٍ بلا انتهاء
عندما يفني العمرُ انتظارًا
عندما لا نرجو من الحياة سوي اللقاء


======================


حبيبي ... جوليا بطرس
((اضغط للتحميل))


دور برد 1 ........... دور برد 2

Tuesday, April 14, 2009

أمــا بعد





فى إحدي صفحات العدد رقم 110 من جريدة الدستور واللى بتاريخ 25 ابريل 2007، نُشر حوار أجرته الجريدة مع عالم النفس المصري الدكتور قدري حفني، وفى الوقت ده كانت بداية الإضرابات العمالية، واللى انتشرت زى العدوي من مكان لآخر ومن مجال لآخر، وكانت الفكرة الرئيسية اللى قام عليها الحوار هى إمكانية أن تتحول موجة الإضرابات دى إلى ثورة شعبية، أو بمعني تانى هل الشخصية المصرية من وجهة نظر علم النفس السياسي تؤهل الشعب المصري إلى مثل هذا التحول؟


النهاردة وبعد مرور أكتر من أسبوع على إضراب 6 ابريل نقدر نقول بكل ضمير مرتاح ان الإضراب فشل، بعيدًا عن أى اتهامات بالعمالة أو الخيانة أو غيرها من التهم التيك اوي، لكن اللى خلى الفشل ده مؤلم قوي؛ ان ناس كتير وأولهم منظمي الإضراب والمشاركين فيه من كافة التيارات السياسية والاجتماعية، كل دول توقعوا ان الشعب المصري بمختلف فئاته هايتفاعل بشكل إيجابي مع الإضراب، لكن اللى حصل كان أكبر من النقيض، لأن الشعب مش بس تفاعل بشكل سلبي .. ده نسبة كبيرة جدا منه ماكانش عندها علم بالموضوع من أساسه.


الدكتور قدري حفني استبعد تماما أن تكون الثورة وشيكة الحدوث أو أن الإضرابات اللى انتشرت عدوتها تتسبب فى انتفاضة كاملة للشعب فى مواجهة الظروف السيئة اللى بيعشها واللى بتزداد سوء يوم بعد يوم، وان السبب فى كده ان المصري مازال عنده امل فى التغيير.


فى نفس الوقت اللى كان فيه حشد من الطلبة بتتظاهر فى جامعة القاهرة مستغلين الحراك السياسي اللى تمثل فى إضراب 6 ابريل للمطالبة ببعض المطالب اللى بالقطع تهم كل طلبة الجامعة، كان فى حشد أكبر بيرقصوا على صوت حماقي هاتفًا بأغنيته الثورية "ناويها" (طبعا الاغنية ثورية لانها عملت ثورة فى انحطاط الذوق العام) والوضع مكانش مختلف كتير فى باقي الجامعات ففي حين ان حماقى كان فى جامعة القاهرة بروحه كان موجود فى جامعة عين شمس بجثته مش بس بروحه.


الدكتور قدري حفني رفض تمامًا تحميل الشعب المصري مسئولية استمرار حالة التدهور اللى بتعشها البلد على كل المستويات، وأبدي استياءه الشديد من كل من يَصِم الشعب بالجهل والسلبية والبلادة، وقال ان السبب فى كده هو وجود فجوة كبيرة بين النخبة المثقفة وبين رجل الشارع العادى "المثقف يدعو الناس إلى الثورة، فإذا لم يثوروا ثار هو عليهم" وان المثقف بيشوف الوضع من منظوره هو مش من منظور الناس، وبيبني افتراضات أحادية البُعد يستند إليها فى التنبؤ بالثورة، وبتكون النتيجة سلبية بالطبع.


النهاردة وبعد أكتر من أسبوع على إضراب السادس من ابريل، أعتقد ان الحدث خد حقه من التحليل والتمحيص والتفنيط والمخمضة، ويكفي إنك تزور أى مجمع مدونات، وتدور على التدوينات اللى بتاريخ 6 ابريل، هاتكتشف ان أغلبها وان لم تكن كلها بتتكلم عن نفس الموضوع وبنفس العناوين، لكن بمنتهي الأسي والأسف نقدر نقول ان بعد كل هذا التناول غير المتناهي من قبل كافة وسائل الاتصال وليس فقط الإعلام ....... ايه النتيجة؟!!


اختيار الدكتور قدري حفني للحوار ده بالذات ماكانش اختيار عابر أو عفوي، لكن كان نظرًا لقيمة الرجل العلمية ولخبرته الطويلة كأستاذ فى العديد من الجامعات، وشغله لمناصب استشارية فى العديد من المنظمات الإقليمية والدولية، وأخيرًا حصوله على جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية .. وكل ده معناه ان تحليله أكيد هايكون على درجة كبيرة من الأهمية والدقة. فلو أخذنا برؤيته وتحليله، اللى فى غاية الموضوعية وعلى درجة عالية جدا من الاقناع، نقدر نفهم بالظبط ليه الفشل ده كان مؤلم، لكن الأهم ان كل اللى حس بألم الفشل ده، هو نفسه اللى أخطأ فى التقدير.


عنوان التدوينة "أمـا بعد" هو نفسه عنوان التدوينة اللى كتبتها المدوِنة انجي إبراهيم عن الإضراب، وقالت فيها بمنتهي البساطة انها أكيد بتحلم ان الوضع يكون أحسن، لكن الأهم انها عاوزة تعمل ده بإيدها أو على حسب تعبيرها "أعرف أن هناك دورًا لى فى هذه المسرحية وأحاول أن أؤديه على أكمل وجه.." .. وانطلاقا من الدعوة الضمنية اللى دعت اليها انجي انا كتبت التدوينة دى.
احنا منتظرين ان البلد ينصلح حالها اللى هو حالنا، لكن مافكرناش ان حالها المعووج ده هو برضه حالنا المعووج، وخلينا ناخد مثال بسيط جدا على الكلام ده ... "الطوابير" .. كل الطوابير اللى بنقف فيها من يوم ما نتولد ولحد مانموت، أكيد الحكومة مسئولة عن الفوضي اللى بتحصل فى أى عملية توزيع وبتظهر على إثرها الطوابير، لكن أكيد برضه احنا بنتحمل جزء أكبر من الفوضي دي، لأننا ببساطة عمرنا ما عرفنا ننظم نفسنا فى أى حاجة ...
من الصعب انى أطالب أى حد بأي شكل من أشكال الإيجابية فى موضوع الطوابير بالذات، لأن ببساطة كلنا عارفين السيناريو اللى بيحصل من أول الواسطة لحد الناس اللى بتدخل فى نص الطابور من غير لا إحم ولا دستور، وطبعا كلنا نفسنا الوضع ده يتغير، بس هايتغير ازاى اذا كنا كلنا مستنيين ان حد تانى يغيره؟!
اختصارًا .. التدوينة دى دعوة .. دعوة من غير اسم .. ومن غير بوسترز .. ومن غير دعاية .. ومن غير مجموعة ع الفيس بوك .. دعوة لكل المدونين وغير المدونين .. التزم بدورك فى الطابور .. مش علشان تبقي إيجابي .. لكن علشان تعلم الناس الإيجابية .. علشان يبدأو بيك .. علشان بلدنا ينصلح حالها .. اللى هو حالنا ..

=====================================
الكنبة ... كلمات/ على سلامة



كان يوم جمعة ..
او يوم حد ..
مبتفرقش كتير ..
كنت اعوذ بالله من قولة انا ..
واتنين اصحابي ..
وابن خالتى سمير ..
وبعد ما ضربنا جبنة قديمة ..
وعسل اسود وطحينة وفطير ..
فى البلكونة البحري ..
اللى بتطل ع المنور ..
جنب قفص العصافير ..
ومع كوباية الشاي ابو نعناع ..
دار الكلام عن الاحلام ..
عن الاوجاع ..
وايه لسه فينا باقي ؟!
وايه اللى ضاع ؟!
اتكلمنا عن حرية الابداع ..
والتعبير ..
وماتش الاهلى وطلائع الجيش ..
وعدينا من بعيد ..
على ازمة الزمالك ورغيف العيش ..
وسوء التفاهم ..
بين اتحاد الكورة والجماهير ..
اتكلمنا عن فن العمارة ..
وعن سوء الادارة ..
ويا تري فى كام تقاطع ..
وكام اشارة ..
فى شارع الهرم ..
واتكلمنا عن معني الالم ..
ورجل الترابيزة ..
اللى عايزة تتثبت بمسامير ..
واتكلمنا عن لمبة السلم ..
ازاى بتتسرق ..
وليه بتتحرق كتير ..
ناس تقول م الرطوبة ..
وناس تقول يمكن طوبة ..
وناس تقول احتمال ..
قلة ضمير ..
واتكلمنا عن شارع القصر العيني ..
اتجاه واحد ..
ولا اتجاهين احسن ..
ولا مافيش داعي خالص ..
نروح ميدان التحرير ..
وفضلنا نتكلم ونقول ونزعق ..
وصوتنا يعلى ..
وخالتى تقلق ..
والترابيزة تتهز ..
وانا خايف ع الشاي ..
وع البنطلون ..
و م الفار ..
اللى ماشي ع المواسير ..
بقولك ايه ..
احنا بقي محتاجين فرافيرو العجيب ..
يحل مشاكلنا ..
لما نقوله تعالى ..
يقول انا جاى ..
ويقف ع البلكونة ويطير ..
يا عم ده انا لما ازعل ..
واغضب واحتج ..
واخد موقف واعترض ..
يا دوب الوي بوزي واتقمص ..
او بالكتير ..
انام ع الكنبة ..
وعلى وش الصبح ..
ارضي بأي حاجة ..
علشان ارجع تانى ..
انام فى السرير ..
هى الجبنة القديمة فين ..

Sunday, March 22, 2009

فى المترو




كم يُثيرون غيظي .. كم أحسدهم على ذلك الثبات .. حاولت بدافعٍ من الغبطة أحيانًا، ومن الحسد أخري، أن أحذو حذوهم واتمكن من الوقوف بثبات دون التشبّث بأى من تلك الحلقات البلاستيكية، أو الأنابيب المصمتة، أثناء سير المترو ...
قضيت لحظاتٍ أرقبُه خلتها دقائق .. يقف بثبات، لا يُعِير تلك المكابح اهتمامًا .. يتشبّث بمصرعي كتابه كما أفعل أنا مع تلك الأنبوبة العمودية فى أحد أركان العربة .. بعد برهة من التأمل لفت انتباهي عنوان الكتاب .. إنها تلك الرواية التى ذاع صيتها مؤخرًا .. لا أنكر أنها أعجبتني، وإن كنت أكره ذلك، بدافع من كرهي لكل ما يروق هؤلاء الحمقي الملايين ...
حدثتني نفسي بمبادلته أطراف الحديث بصدد تلك الرواية .. ليس ذلك تمامًا ما أردته، وإنما أردت الولوج عبر هذا الثابت .. لم يَطل ترددي حتى بادرته، أو قل فاجأته قائلة: إنها "فانتزيا"، أليس كذلك؟ .. فردّ باقتضاب شديد بعد نظرة طويلة فاحصة: نعم هى ...
تجاوزت عينيه التى لم تلبث أن عادت إلى الأوراق مرة أخري، وقلت فى شيء من التوتر: كيف تراها؟ .. باعد بين مصرعي ثغره راسمًا ابتسامة قصيرة تزامنت مع تقارب مصرعي الكتاب مغلقا إياه وقال: أنا أقرأها للمرة الثانية ولم تتغير رؤيتي لها .. مزيج من السطحية والمبالغة، ينقصها الكثير من الحبكة الفنية، وان لم تخل من المثيرات الشعبية. تساءلت مسرعة: وما المثيرات الشعبية؟ .. فأجاب فى هدوء: ثُلة من مثيرات الانفعال، يأتى على رأسها الجنس والنزاع الطبقي، والتى غالبًا ما يستخدمها الكاتب لتحقيق مدي أوسع من الانتشار، وقدر أكبر من العائد المادى .. أفلتُّ قبضتي استعدادًا للزود عن نفسي التى تمثلت فى إعجابي بتلك الرواية، وقلت فى شيءٍ من الانفعال: إذن أنت أحدهم؟ .. تقطّبت جبينه، وتقوّس حاجباه، وتساءل بدوره: ومن هم؟ فقلت بشيءٍ من الثبات: أولاء الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام برجب. عاد إلي الابتسام قائلا: حسنا إن كان هذا هو لسان أولائك، فماذا يري تلكم؟ .. تناولت قدرًا لا بأس به من الأكسجين، وزفرته فى بطءٍ، ثم قلت: إنها مجرد تجسيد لواقعنا المرير، وذاك ليس ذنب الكاتب. فصمت قليلا ثم قال: عند مرحلة معينة لا تجدي شكوي المريض، وإنما تهّيئه لاستقبال المزيد من الآلام التى قد يؤدي تصاعدها الى سقوطه صريعا .. فأسرعت بسؤاله: إذن فلماذا تقرأها للمرة الثانية؟ فأجاب من فوره: حتى أثقل من رؤيتي، واتجنب الرؤية السطحية ... وهنا أصدر سائق المترو أوامره بكبح جماح ذلك الثعبان الحديدي الهائل، تلك الأوامر التى تلقتها المكابح بشيءٍ من الغلظة كدت أسقط على إثرها، ولكنى عدت للتشبّث بتلك الاسطوانة المعدنية، ورمقت مُحدّثي بنظرة تملؤها الغيرة حيث كان ثابتا فى مكانه
.

Friday, March 6, 2009

الاستقرار فى مواجهة الاستهتار




لو سلمنا بافتراض ان فيه حد للمقبول وحد للمعقول، ولو سلمنا برضه بان فيه فرق بين اللى اتنين دول، وممكن اوضح لكم الكلام ده بحكاية بسيطة جدا .... واحد اشتري براد شاي كهربائي، وعلى غير العادة قرأ ورقة التعليمات الخاصة بالبراد، وشد انتباهه نقطة معينة بتقول "عدم ملء البراد بكمية مياة تفوق سعته الموضحة على جانبه بالارقام" وطبعا الكلام ده معناه ان كمية الميه اللى بياخدها البراد اكبر من الكمية اللى يقدر يسخنها، وانك لو مليته كله وحاولت تسخن فيه المية ده هايقصر عليه، لكن صاحبنا ماكانش عاجبه الكلام ده فقرر يجرب بنفسه، وبناء عليه ملي البراد كله وسخن فيه الميه وماحصلش أى حاجة للبراد، لكن لما عمل كده أكتر من مرة البراد فجأة أعلن العصيان، وقال "والله مانا مسخن ولا نقطة مية تانى بعد كده" ....
والقصد من الحكاية دى ان كان فى حد للمقبول وهو الحد اللى قالت عليه ورقة التعليمات ان البراد مش هايقبل بأكتر من كده، وبرضه فى حد للمعقول ان السعة الرياضية للبراد فعلا تخليه ياخد كمية اكبر من اللى قالت عليها ورقة التعليمات، وفعلا البراد سخن الكميه دى فى الاول، لكن لما اتكررت التجربة البراد اتعطل ..
الأهم بقي من كل ده ان فى حالة وجود تصادم ما بين الحد المقبول والحد المعقول لازم يحصل انفجار، لازم نسمع صوت للتصادم ده، لازم كل واحد فى اللى اتنين دول يرجع لورا خطوتين من أثر الاصطدام، هو ده اللى بتقول عليه قوانين الفيزيا والطبيعة.

من سنتين، فى حلقة من حلقات برنامج "البيت بيتك" كان مقدم البرنامج، المذيع اللامع البارع الفاقع تامر امين مستضيف السيد محمد منصور وزير النقل والمواصلات، فى واحدة من وصلات الاستاذ تامر لتلميع الحكومة ووزرائها ..
والسيد الباشمهندس الوزير اتكلم عن خطة الوزارة لتحسين خدمات هئية السكك الحديدية، واللى طبعا مستوحاة من وحل خيال معاليه .. وزي ما المخرج ورانا ع الشاشة السيد الوزير وهو بيتفقد القاطرات الجديدة اللى أكد سيادته إنها مصممة بأيد مصرية خالصة.
وطبعا علشان الرأي والرأي الاخر كان فى لقاء مع بعض المواطنين داخل احدى القطارات واحد منهم قال: "زي ماحضراتكم شايفين مافيش نور فى القطر والقطر ده معاده الساعة 6 والساعة دلوقتى بقيت 8 ولسه الونش ماجاش" وأشياء من هذا القبيل.
لكن طبعا الاستاذ تامر تغاضي عن هذا الافتراء باعتباره قبل تنفيذ خطة معالى الوزير وان الدنيا هاتبقي فل من هنا ورايح .. وطبعا زى ماعودتنا كل الحكومات اللى تعاقبت علينا وعلى اللى خلفونا، انها زى ما بتوعد لازم تخلف وعدها، وبناء عليه وبعد سنتين لو أى حد فكر يفتح السمكة مش هايلاقي الخاتم لأن ببساطة مافيش خاتم .

فى حدود المعقول ممكن تامر يستضيف معالى الوزير ويقوله "معاليك" و"سموك" وكل حاجة، وفى حدود المعقول برضه ان السيد الوزير ممكن يتكلم عن أى خطط وهمية زى ما هو عايز .. لكن فى حدود المقبول مش المفروض ان ده يستمر لمدة سنتين، أو بمعني آخر كان المفروض ان الاصطدام يحصل من زمان قوي، وخلونا نحسبها بمنطق رياضي فزيائي طبيعي بحت .. العربية الواحدة فى القطار موجود فيها عدد 80 مقعد بناء على ترقيمهم، من المعقول ان العربية تاخد بني ادميين اكتر من العدد ده لكن اكيد فى حد للمقبول يعني ماينفعش انها تاخد 200 بني ادم، بس واقعيا هو ده اللى بيحصل، يعني فى تناقض ما بين كل من حد المعقول وحد المقبول، وحسب قوانين الفيزيا لازم يحصل هنا تصادم ويبان اثره زى ما قلنا، لكن طبعا ده يحصل مع اى حد تانى غيرنا لاننا على رأي جميل راتب فى فيلم "الكيف"، احنا فراعنة والرياضة والفيزيا دول بتوع بلاد بره، يبقوا مايمشوش معانا.

فى كتاب "مكانة مصر" للمؤرخ الراحل د.يونان لبيب رزق، بيستعرض فيه الكاتب مكانة مصر عبر عصور ومراحل مختلفة، من أول محمد على سنة 1805 وحتى عصرنا الحالى، وقسم الكتاب الى فصول وفقا للمراحل المختلفة، وفى الفصل الأخير اللى بيعرض للفترة من 1981 حتى الان واللى بعنوان "الاستقرار فى مواجهة الحصار"، قال د.يونان لبيب رزق ان مصر فى المرحلة دى استطاعت انها تحافظ على استقرار مكانتها بالرغم من كل التحديات التى حاصرتها داخليا وخارجيا، اقليميا ودوليا .

ومع كامل احترامى للدكتور يونان لبيب رزق، وكامل تقديري وحفظي لمكانة الرجل، من الواضح للكفيف ان مكانة مصر فى الفترة دى بالذات فى تدهور مضطرد على كافة الأصعدة، ويمكن المفارقة ان السبب هو الاستقرار برضه، بصرف النظر بقي عن استقرار ايه، سواء كان استقرار قضبان السكك الحديدية، أو استقرار السيد محمد منصور فى كرسي الوزارة، أو استقرار الـ 200 بني ادم فى العربة اللى سعتها 80 مقعد، أو استقرار الأهرامات فى الجيزة علشان تفكرنا دايما بالفراعنة اللى كانوا بيعشقوا الاستقرار. وبعيدًا عن أى تسميات، كلمة الاستقرار دى مجرد تخفيف للفظ أكثر حدة، لفظ أوله "ح" وآخره "مار" .

Sunday, February 1, 2009

سر الحياة




لم أعتد التفكير من قبل في الحياة، بل ولم أتعمق لأتساءل ما هو سر هذه الحياة؟
ولم أسأل نفسي آنفا هل لابد من سر قامت عليه هذه الحياة؟
وهل لابد للحياة في هذه الحياة أن ندرك ما هو هذا السر؟
وان كان بالفعل للحياة من سر، فهل له ما لكل الأسرار من صفة الخفاء؟
ولكن صفة الخفاء لا تتجلي فى الأسرار إلا بعد انكشافها وبزوغ شمسها، وعلى هذا فالناس دوما تعيش على افتراض وجود سر للحياة ، ذلك السر الذي لن يعرفه إلا من تجلت له صفة الخفاء تلك التى لا تتجلي إلا بعد انكشاف هذا السر وبزوغ شمسه...
ولكن .. هل هذا السر قد انكشف حقا بمجرد معرفة الإنسان له ؟ أم أن جلاء صفة الخفاء هى التى آذنت بانكشافه؟

لم تكن لى سوابق فى التفكير فى هذا الأمر وقد يكون السبب فى ذلك هو أنى لم أكن قد عرفت بعد ما هو سر الحياة، والآن بعد أن عرفته لا أدري إن كان سرا أم أن معرفتي به وجلاء صفة الخفاء عنه قد سلبته كونه سرا؟
ولا ادري هل سُلبت كينونته تلك إطلاقا أم فى نظري وحدي؟
وان كانت قد سُلبت لى وحدى، فهل تُسلب فى نظر كل من أبوح له بهذا السر؟
وان بحت به للناس جميعا، فلا يبقي للحياة من سر؟!!!
ولكن .. من أدرانى أن للحياة سرًا وحيد؟
ومن أدرانى أنه فقط ذلك السر الذي تكشفت صفة خفائه لى وحدي؟
وخلصت من كل ذلك أن للحياة سر وحيد، يتلون بانتقاله من إنسان لأخر مشكلا العديد والعديد من الأسرار التي لا يكفي معرفة إنسان وحيد لأحد ألوانها أن تتجلي له صفة الخفاء المطلقة لسر الحياة...

Saturday, January 24, 2009

دور برد 2




- ازيك يا بسمة حمد الله ع السلامة
- الله يسلمك يا حمد ازيك انت
- كل ده دور برد بقي لك اسبوعين مابتحضريش
- اعمل ايه بقي صحتى على قدي
- الف سلامة عليكي .. ده الكلية كانت مضلمة من غيرك
- ربنا يخليك يا احمد ده من ذوقك
- لا بجد مش مجاملة .. الكلية ماكنش ليها طعم من غيرك

قطع


أول ما بتعرف انك بتحب
بتبقي هاتموت وتقول لحبيبك
بتبتدي تاخد بالك من كل تصرفاتك وتصرفاته
بتحاول تقوله بحبك فى كل نظرة وكل كلمة وكل حركة
وبتحاول تقراها فى عينيه وكلامه وحركاته وسكناته
بيوحشك من قبل ما يغيب عنك
وبتشوفه بقلبك قبل ماتشوفه بعنيك
اول ما بتعرف انك بتحب
بتحس انك خايف خوف جميل
خايف علي حبيبك حتى من نفسك
خايف ان الوقت اللى بيجمعكم يخلص
وخايف تعترف له بحبك اللى كل يوم بيكبر
اول ما بتعرف انك بتحب
بتشوف حبيبك فى كل كلمة حب
بتسمع صوته فى كل لحن رقيق
وتدوب لما تسمع أم كلثوم وهى بتقول

هافضل احبك من غير ما اقولك
ايه اللى حيّر افكاري
لحد قلبك ما يوم يدلك
على هوايا المداري
ولما يرحمنى قلبك
ويبان لعيني هواك
وتنادى ع اللى انشغل بك
وروحي تسمع نداك
ارضي اشكي لك من نار حبي
وابقي احيكلك ع اللى فى قلبي
واقولك ع اللى سهرني
واقولك ع اللى بكانى
واقول يا قلبي ليه تخبي
وليه يا نفسي منعانى


Wednesday, January 7, 2009

أمة حافية



بعد تلك الواقعة الشهيرة التي قام فيها الصحفي العراقي منتظر الزيدي بتسديد ضربتي جزاء _ أقصد حذاء _ على مرمي الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جورج بوش، فكرت في أن آوي إلي كتابة تدوينة عن تلك الواقعة، خاصة وأن تسديدتي منتظر رغم أنهما سكنتا مرمي بوش _ الذي كان فشر أمير عبد الحميد يومها _ إلا أنهما لم تحتسبا أهدافًا.

وكان من الطبيعي أن تتحول هذه الواقعة إلي وليمة كبيرة تكون فيها الدعوة عامة لكافة وسائل الإعلام؛ المرئية والمسموعة والمقروءة؛ الورقية منها والالكترونية، ولكن لم يكن من الطبيعي أن تتمخض الأمة كلها لتنجب لنا فأرًا، إي والله فأرًا عندما أعلنت بلسان رجلٍ واحد أنها تضم أحذيتها إلى تلكما الفردتين المباركتين من حذاء الزيدي، وأنها ستحذو حذوه مع كل ظالم متكبر جبار.
وسرعان ما سيقت النخلة إلى الجمل، وانتظر الجميع بعيون تعلوها اللهفة والترقب أن يتحرك الجمل ولو قيد أنملة صوب النخلة، ولكنهم باءوا بخزي عظيم.

وكذلك أنا لم أكن بمنأى عن ذلك الخزي، فمنذ بداية الغارات التي شنتها المقاتلات الإسرائيلية على غزة مطلع الأسبوع الماضي والمستمرة حتى هذه اللحظة، وأنا في انتظار تلك "الجزمة" التي اجتمعت عليها الأمة ولأول مرة منذ عقود فشلت خلالها في أن تجتمع على كلمة، انتظرت أن تأتى ما أتاه منتظر كما زعمت أنها ستفعل، انتظرت وانتظرت ولكني كنت كمن ينتظر الجمل أن يلج في سم الخياط، فلم أجد سوي هيهات هيهات، ويكأن الأمة التي تمنت مكان الزيدي بالأمس، أصبحت حافيةً اليوم.

وعم الصمت نزولا على أوامر قادتنا وحكامنا حتى يتهيأ لهم نوعًا من الهدوء الذي يقومون على إثره برؤية الوضع بعين الحكمة والتريث لا العجلة والتهور، وبدورها قامت قناة الجزيرة بنقل كافة الأوضاع التي اتخذتها غزة تمهيدا للانقضاض الإسرائيلي على مؤخرتها، وكنتيجة طبيعية لذلك استغاثت غزة في صورة امرأة تصرخ في وجه كاميرات الجزيرة بتلك العبارة التي طالما سمعناها في مثل تلك المناسبات "وينكم يا عرب"،

وبصوت عالي أثار اندهاش كل من حولي، صرخت أنا الأخر في وجه تلك الشاشة الصماء "مافيش عرب يا حاجة، مافيش عرب، انت لسه مش عارفه ان مافيش عرب، انت لسه منتظرة العرب، مافيش عرب يا حاجة، لو كان في عرب كانوا اتحركوا مع أي مذبحة من المذابح الكتير اللي عملتها إسرائيل قبل كده، لو كان في عرب كانوا اتحركوا لما شارون دخل المسجد الأقصى بجزمته وقتل الناس وهما بيصلوا، مافيش عرب يا حاجة، مافيش عرب"




كان دير وسط الجناين
رهبانه فلاحين
في عيونهم حب دايم
وفى القلوب حنين
عايشين ليلهم نهارهم
ما بين عنب وتين
وربنا أمرهم
يكون في الدنيا دين
نزلوا الأغراب عليهم
وباتوا آمنين
وفى الصباح لقوهم
بقلوب متغيرين
بيقلعوا الجناين
وبيزرعوا الأنين
والدير أصبح متاهة
وصحابه مطرودين
وكانوا أصحاب حضارة
وصاروا لاجئين
كان دير وسط الجناين
كان اسمه دير ياسين


القصيدة للشاعر نجيب شهاب الدين